مجموعة مؤلفين

125

مع الركب الحسيني

فخرج إليه العبّاس وجعفر وعبداللّه وعثمان بنو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا له : ما تريد ! ؟ فقال : أنتم يا بني أُختي آمنون ! فقال له الفتية : لعنك اللّه ولعن أمانك ! أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له ! ؟ » . « 1 » جيش الضلال يزحف على معسكر الحقّ والهدى ! ثمّ إنّ عمر بن سعد لعنه اللّه - وقد آثر العمى على الهدى ، والدنيا الفانية على الآخرة ، وانقاد مستسلماً لهواه فيها - نفر بجيشه لقتال الإمام عليه السلام « فنهض إليه عشيّة « 2 » الخميس لتسع مضين من المحرّم » . « 3 »

--> ( 1 ) الإرشاد : 257 ، وانظر : تاريخ الطبري ، 4 : 315 والكامل في التاريخ ، 3 : 284 وفيه : « لعنك اللّه ولعن أمانك ! لئن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول اللّه لا أمان له ! ؟ » ، وأنساب الأشراف ، 3 : 391 ، والفتوح ، 5 : 168 - 169 وفيه : « . . . فقال الحسين لإخوته : أجيبوه وإن كان فاسقاً فإنّه من أخوالكم ! فنادوه فقالوا : ما شأنك وما تريد ! ؟ فقال : يا بني أُختي ، أنتم آمنون ، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين ! والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ! فقال له العبّاس بن عليّ رضي اللّه عنه : تبّاً لك يا شمر ولعنك اللّه ولعن ما جئت به من أمانك هذا يا عدوّ اللّه ! أتأمرنا أن ندخل في طاعة اللعناء ، ونترك نصرة أخينا الحسين رضي اللّه عنه . . » وعنه مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 349 وفيه : « . . يا عدوّ اللّه ! أتأمرنا أن نترك أخانا الحسين بن فاطمة وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء ! ؟ فرجع شمر إلى عسكره مغيظاً . » ، وانظر أيضاً : تذكرة الخواص : 224 . ( 2 ) العشيّة : يقع العشيّ على ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها ، كلّ ذلك عشيٌّ ، فإذا غابت الشمس فهو العِشاء . ( لسان العرب ، 15 : 60 ) . ( 3 ) تأريخ الطبري ، 4 : 315 والأخبار الطوال : 256 والكامل في التاريخ ، 3 : 284 والإرشاد : 257 ، وفي أنساب الأشراف ، 3 : 391 : « ونهض بالنّاس عشيّة الجمعة » .